حسن بن علي السقاف
37
تناقضات الألباني الواضحات
[ ثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني أبي عن ابن إسحاق قال حدثني أبي إسحاق ابن يسار قال : ( إنا لبمكة إذ خرج علينا عبد الله بن الزبير فنهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج وأنكر أن يكون الناس صنعوا ذلك مع رسول الله ( ص ) ، فبلغ ذلك عبد الله بن عباس فقال : وما علم ابن الزبير بهذا فليرجع إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فليسألها ، فإن لم يكن الزبير قد رجع إليها حلالا وحلت ! ! فبلغ ذلك أسماء فقالت : يغفر الله لابن عباس والله لقد أفحش ، قد والله صدق ابن عباس لقد حلوا وأحللنا وأصابوا النساء ) ] . ففي هذا عبرة له إن كان يعتبر ! ! ! ( الوجه الثالث ) : وإذا ثبت الأثر عن سيدنا زيد وعبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما فلا يعني ذلك ثبوت السنة به البتة ! ! لا سيما والسنة الصحيحة مصرحة بالنهي عن ذلك ، والظاهر أن ذلك النهي لم يبلغهما أو أنه مذهبهما ( 16 ) ! ! وكم وقع بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم خلاف في مسائل فقهية فلم نأخذ إلا بما صح في الحديث ، إذ لا حجة لاحد إمام قول سيدنا
--> ( 16 ) وقد تقدم أن الصحيح في علم الأصول أن قول الصحابي وفعله ليس بحجة ، قال العمريطي في نظم ورقات إمام الحرمين في الأصول : ثم الصحابي قوله عن مذهبه على الصحيح فهو لا يحتج به وأذكر المتناقض ! ! هنا أن عبد الله ابن مسعود وغيره من الصحابة خالفوا حذيفة بن اليمان في مسألة الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة واحتج المتناقض ! ! بحديث حذيفة الذي رفعه بعضهم خطأ وترك جماعة الصحابة الذين خالفوه وهم أفقه وأكثر ( على حسب تعبيره هنا ! ! ) فأعرض عنهم وأخذ بالقول الشاذ ! ! وقد بينا ذلك بالتفصيل في رسالتنا ( الجيف الذعاف للمتلاعب باحكام الاعتكاف ) وهناك مسائل كثيرة أيضا مثلها ! ! وهذا مما يعد من تناقضات الألباني الذريعة في المسائل الفقهية ! ! !